الموطئة: وهي ما كانت اسما جامدا موصوفا بمشتق، مثل:"تساقط الماء من السماء مطرًا غزيرًا"ومن ذلك قول القرآن: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} 1 وقوله: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} 2.
ومعني كلمة"موطئة"ممهدة فكأن الحال في الحقيقة هي الكلمة المشتقة التي وقعت صفة، أما الاسم الجامد فقد مهد لذلك المشتق، وكان وسيلة له.
الجامدة: هي الحال التي جاءت اسما جامدا، ويقصد به: ما لم يؤخذ من غيره سواء أكان اسم ذات أم اسم معنى، يلتزم بعض المعربين تأويلها بالمشتق، ومن أهم المواضع التي ترد فيها الحال الجامدة ما يلي:
1-أن تدل على سعر:"بعتُه القمحَ إردبًّا بعشرة جنيهات"3 تأويلها: مسعَّرًا.
2-أن تدل على المفاعلة: مثل"بعتُه يدًا بِيَدٍ"أي"مقابِضا"أو"قابلتُ صديقي وجْهًا لِوَجْهٍ"أي"مواجِها"أو"سلمتُ عليه يَدًا بِيَدٍ"أي"مُصافِحًا".
3-أن تدل على تشبيه: بأن تكون الحال في قوة"المشبه به"كقولنا:"بدت الأرضُ من الفضاءِ كرةً"فهي في قوة"مُشَابِهَةً للكرة".
ومن ذلك قول هند بنت عتبة تحرض قريشا:
أفي السّلمِ أعيارًا جفَاءً وغلظَةً ... وفي الحرب أشْبَاهَ النساء العَوَارِكِ4
1 من الآية 52 سورة المؤمنون.
2 من الآية 17 سورة مريم.
3 أحسن ما يقال في إعراب هذه الجملة أن"إردبا"حال، وأن الجار والمجرور بعدها صفه للحال، ومثلها تماما"بعته يدا بيد"وما يشبههما.
4 الأعيار جمع"عير"بفتح العين وسكون الياء وهو: الحمار، ويقول القاموس: إنه غلب على الوحشي، النساء العوارك: النساء الحائضات تذمهم في حالتي السلم والحرب؛ فهم في السلم كالحمر جفاء وغلظة، وفي الحرب كالنساء ضعفا وخوفا.
الشاهد: في الشطر الأول"أفي السلم أعيارا"فإن كلمة"أعيارا"حال جامدة، إذ دلت على المشابهة.