الصورة الثانية: أن تكون متعددة وأصحابها متعددون أيضا وتحت هذه الصورة التفصيل التالي:
أ- أن يكون هناك دليل معنوي يوجه كل حال لصاحبها، مثل قولك:"تحدث الأستاذ مع الطالب مستمعا ناصحا"فمن البيّن أن"المستمع"هو الطالب عادة. وأن"الناصح"هو الأستاذ، وحينئذٍ لا داعي لترتيب الأحوال المتعددة.
ب- أن يكون هناك دليل لفظي يوجه كل حال لصاحبها -كالتثنية والجمع أو التذكير والتأنيث- كما تقول:"عشق المجنونُ ليلى مدلّهًا عفيفةً".
أو تقول:"زار الأصدقاءُ المريضَ مُمْتَنًّا مواسين"، فمن البيّن أنه في المثال الأول توجه الأحوال المتعددة بالتذكير والتأنيث، وفي المثال الثاني يوجهها الإفراد والتثنية والجمع، ومن هذا قول الشاعر:
لَقِيَ ابني أخوَيْه خائفًا ... مُنجِدَيْهِ فأصابوا مَغْنَمًا1
وقول امرئ القيس:
1 من البيّن قي قوله:"لقي ابني أخويه خائفا منجديه"أن"الخائف"هو"الابن"وأن"منجديه"هما"أخويه"فالحال متعددة، وتوجه لأصحابها بالإفراد والتثنية.