فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 726

حروفا جارة للمستثنى"وتفصيل هذه العبارة المختصرة يتحقق في الصور الثلاث التالية:"

الأولى: أن يتقدم على هذه الكلمات الثلاث"ما: المصدرية"فتكون أفعالا قطعا؛ لأن"ما المصدرية"لا تدخل إلا على الأفعال: وحينئذٍ يجب نصب المستثنى بعدها على أنه مفعول به لهذه الأفعال، كقولنا:"سيفنى كلُّ شيءٍ ما خلا وجهَ الله"وقولنا:"كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ ما حاشا الأنبياءَ".

ومن ذلك:

-قول لبيد:

ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ ... وكلُّ نعيمٍ لَا مَحَالَةَ زائلُ1

-ما ينسب للرسول:"أسامة أحب الناس إليّ ما حاشا فاطمة"2.

الثانية: ألا يتقدم عليها"ما المصدرية"وتعتبر أفعالا، حينئذٍ ينصب المستثنى بعدها أيضًا على أنه مفعول به، فنقول:"سيفنى كلُّ شيءٍ خلا وجهَ الله"ونقول:"كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ حاشا الأنبياءَ".

الثالثة: ألا يتقدم عليها"ما المصدرية"وتعتبر حروفا للجر، حينئذٍ يجب جر المستثنى بعدها بها، تقول:"سيفْنَى كلُّ شيءٍ خلا وجهِ الله".

وتقول:"كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ حاشا الأنبياء".

1 مر هذا البيت من قبل، وقد جاء هنا شاهدا في الاستثناء في"ما خلا الله".

تقدمت"ما: المصدرية"على الفعل"خلا"فنصب المستثنى بعده مفعولا به.

2 بحثت عن هذا الحديث -قدر جهدي- فلم أجده، وقد ساقه الأشموني بأسلوب الشك، وحوله كلام كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت