فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 726

حذف المنادى:

الأصل في المنادى أن يكون مذكورًا لكنه قد ورد محذوفًا في الكلام العربي أحيانا، وذلك في الموضعين الآتيين:

أولا: إذا ورد بعد حرف النداء"يا"فعل أمر أو فعل ماضٍ قُصِدَ به الدعاء، فيلزم حينئذٍ تقدير منادى بين حرف النداء والفعل، كقولك:"كان الحادثُ مروّعًا يا أجَارَكَ الله، مستغيثا بك يا رَعَاكَ الله".

ومن ذلك:

-قراءة الكسائي:"أَلا يَا اسْجُدُوا لِلَّهِ"1 بنطق"اسجدوا"فعل أمر.

-قول الفرزدق:

يَا أَرْغَمَ اللهُ أنْفًا أنتَ حَامِلُهُ ... يا ذَا الخَنَى ومَقَالِ الزورِ والخَطَلِ2

ثانيا: إذا ورد بعد الحرف"يا"أحد الحرفين"ليت، رب"فيقدر بين حرف النداء وهذين الحرفين منادى محذوف، ومما ورد لذلك الشواهد الآتية:

-قول القرآن: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} 3.

-قول الرسول:"يا ربَّ كاسيةٍ في الدّنيا عَارِيَةٌ يومَ القِيَامَة"على أنه ينبغي أن نتنبه للملاحظة المهمة الآتية أخيرا عن حذف المنادى

1 من الآية 25 من سورة النمل.

2 تقدم هذا البيت ضمن مقطوعة كاملة، والاستشهاد هنا لدخول"يا"على الفعل"أرغم"فيقدر لها منادى محذوف.

3 من الآية 26 من سورة يس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت