لفظها عليه ا. هـ"ومن ذلك ما يقوله خطيب المسجد، والمسجد غاصٌّ بالناس:"يا غَافِلًا تَنَبَّه، ويا ظَالِمًا لَكَ حِسَابٌ عَسِيرٌ"وما يقوله متسوّلٌ أعمى مثلا:"يا مُحْسِنِينَ لله"."
المضاف: هو -كما مر في باب"لا النافية للجنس": ما كمل معناه بواسطة اسم آخر مجرور هو"المضاف إليه"كقولنا:"يا صَدِيقَ العُمرِ"أو:"يا طَالِبَ العِلْمِ"أو قول المؤمن داعيًا:"يا رَبَّ السَمَاوَاتِ والْأَرْضِ".
الشبيه بالمضاف: هو -كما مر في باب"لا النافية للجنس": ما كمل معناه بواسطة ما يأتي بعده مما له صلة به غير المضاف بالمضاف إليه، كقولنا مثلا:"يا مُتَطَلِّعًا لِلْمَجْدِ اجْتَهِدْ"أو:"يا قَارِئًا الكَفَّ، هذا دَجَل"أو:"يا طَيِّبًا قَلْبُه، لَكَ الْجَنَّة".
وحكم هذه الثلاثة"النكرة غير المقصودة، المضاف، الشبيه بالمضاف"أنها تنصب وهي معربة، فهي إذن تنصب بالفتحة كقولنا:"يا طَالِبَ العِلْمِ"أو ما ينوب عنها كالياء مثلا في المثنى إذا قلت:"يا طَالِبَي العِلم، اجْتَهِدَا"أو بالألف في الأسماء الستة كقولنا:"يا ذا المال، أنفق على المحتاجين"وهكذا.
فلنحاول التعرف على نوع المنادى في النصوص التالية:
-قول القرآن: {يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} 1.
-قول العرب قديما:"يا عَظِيمًا يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيم، ويا حليمًا لا يعجل ويا جوادًا لا يَبْخَل".
1 من الآية 32 سورة هود.