لأجْتَذِبَنْ منهنَّ قلبي تَحَلُّمًا ... على حين يستصبِينَ كلَّ حَليمِ1
فقد رويت كلمة"حين"في كلا البيتين بالفتح على البناء -وهو أحسن- وبالكسر على الإعراب وهو مرجوح.
ب- ترجح إعراب الاسم المبهم على بنائه على الفتح، وذلك إذا أضيف إلى جملة فعلية فعلها مضارع معرب -مضارع غير متصل بالنونين- أو أضيف إلى جملة اسمية، حينئذٍ يكون الإعراب أحسن ليتوافق مع ما أضيف إليه.
-جاء في القرآن: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} 2.
قرئت الآية بضم كلمة"يوم"على الإعراب -وهو أحسن- وبفتحها على البناء وهو مرجوح.
-يقول الشاعر:
تذكَّرَ ما تذكّرَ من سُلَيْمى ... على حين التّواصلُ غيرُ دَانِي3
1 لأجتذبن: لأنزعن بعنف، تحلما: تكلفا للحلم وإظهارا له، يستصبين: يستملن.
يقول: سأحاول الانصراف عن النساء الفاتنات مظهرا الحلم والهدوء وإن كن أقوى من كل حلم وهدوء.
الشاهد: في"على حين يستصبين"فإن كلمة"حين"من أسماء الزمان المبهمة، وأضيف إليها جملة"يستصبين"وهي جملة فعلية مضارع مبني، وقد رويت كلمة"حين"بالفتح على البناء -وهو الأفصح- وبالكسر مجرورة معربة.
2 من الآية 119 سورة"المائدة".
3 غير داني: غير قريب بل بعيد.
الشاهد: في"على حين التواصل غير داني"فإن كلمة"حين"من أسماء الزمان المبهمة وقد أضيفت إليها جملة اسمية هي"التواصل غير داني"وقد رويت كلمة"حين"بالكسرة إعرابا -وهو الأحسن- كما رويت بالفتح بناء.