قول الشاعر:
ومن قبلِ نادى كلُّ مَوْلى قَرَابَةً ... فما عطفتْ مَوْلى عليه العواطفُ1
وخلاصة الأمر في أسماء المكان المبهمة ما يلي:
تستعمل هذه الكلمات منونة فتعرب، وتستعمل مضافة -لاسم ظاهر أو مضمر- فتعرب أيضًا، وتستعمل غير منونة وغير مضافة، فيصح فيها الإعراب والبناء.
وبناء على ذلك يمكن توجيه الآتي:
-قرئ قوله تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} بكسر الكلمتين مع التنوين -وبالكسر دون تنوين- وبالضم دون تنوين.
-حكى أبو على الفارسي:"ابدأْ بذا من أوّل"بضم اللام وفتحها وكسرها في"أوّل".
-ما روي من قولهم:"قبضت عشرة ليس غيرُ"بضم"غير"دون تنوين على أنها اسم"ليس"أو خبرها.
1 كل مولى: كل قريب، فما عطفت مولى عليه العواطف: ما أجابه ولا نصره قريب.
يقول: حين نزلت الشدة، نادى كل قريب أقرباءه، فما سمعوه ولا أجابوه؛ لاشتغال كل منهم بنفسه.
الشاهد: في"من قبل"فقد استعملت غير منونة وغير مضافة، وهي اسم مكان مبهم، أعربت وهي مجرورة بالكسرة.