-قول عمرو بن مَعْدِ يكربَ عن بني سُلَيم: لله دَرَّ بني سُلَيْم ما أحسن في الهيْجَاءِ لقاءها، وأكرم في اللّزَبَاتِ عطاءها، وأثبتَ في المكرماتِ بقاءها.
-قول الشاعر:
خليليّ ما أحْرى بذي اللُّبّ أنْ يُرى ... صبُورا ولكنْ لا سبيل إلى الصّبر1
ج- جواز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالظرف، تقول:"ما أثبتَ لحظةَ الهوْل المؤمنَ وما أجبنَ ساعة اللقاء المنافقَ"، ومن ذلك قول معن بن أوس:
أقيمُ بدار الحزْم ما دام حزمُها ... وأحْرِ إذا حالتْ بأن أتحوَّلا2
ملاحظة مهمة: صياغة"التعجب"من الأفعال مبحث صرفيّ، ومع ذلك سيأتي في"اسم التفضيل"إذ يتفقان في شروط تلك الصياغة"انظر ص680"مع ملاحظة اختلاف التعجب عن التفضيل.
1 ما أحرى: ما أجدر وما أحق، بذي اللب: بذي العقل.
يقول: من اللائق بذي العقل أن يتصف بالصبر، فهذا مطلوب حقا لكن لا سبيل إليه.
الشاهد: في"ما أحرى بذي اللب أن يرى صبورا"حيث فصل بين فعل التعجب"أحرى"والمتعجب منه وهو المصدر المؤول من"أن يرى صبورا"الجار والمجرور"بذي اللب"، وهذا جائز نحويا.
2 بدار الحزم:"الحزم"الحكمة، ودار الحزم المكان الطيب الصالح، وأحر: أجدر، إذا حالت: إذا تغيرت وصارت الإقامة فيها عناء، بأن أتحولا: أن أتركها وأرحل عنها.
يقول: إنني أقيم بالمكان الصالح الطيب، فإذا تغير وضاق به الرزق، فالجدير بالمرء أن يتركه ويرحل عنه.
الشاهد: في"أحر، إذا حالت، بأن أتحولا"حيث جاء فعل التعجب"أحر"والمتعجب منه"بأن أتحولا"، وفصل بينهما الظرف"إذا".