فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 726

العربي، ويصح قطعه عنه إذا كان معلوما بدونه، وحينئذٍ يصح في إعرابه الوجهان السابقان.

فلنطبق ما عرفناه على ما يلي:

-قال سيبويه: سمعنا بعض العرب يقول:"الحمد لله ربَّ العالمين"1.

بالنصب، فسألت عنها يونس، فزعم أنها عربية.

-من القرآن:"وامرأته حمالةَ الحطب"2 قرأ الجمهور"حمالةُ الحطب"بالرفع، وقرأ عاصم -أحد القراء السبعة- بالنصب على الذم.

-قالت الخِرْنِق -شاعرة عربية جاهلية- تمدح قومها:

لا يبْعدَنْ قومي الذين هم ... سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزُرِ

النازلين بكل مُعْتَرَكٍ ... والطيِّبين معاقدَ الأزُرِ3

فقد رويت الكلمتان"النازلين، الطيبين"بالرفع والنصب.

1 الآية الأولى من سورة الفاتحة.

2 الآية 4 سورة المسد.

3 لا يبعدن: لا يهلكن، سم العداة: يبيدون العداة، آفة الجزر: كرماء يذبحون الإبل كثيرا، الطيبون معاقد الأزر: شرفاء ثيابهم طاهرة.

المعنى: ليبق قومي دائما فلا يهلكون، فهم شجعان كرماء شرفاء، شجعان يبيدون الأعداء وكرماء ينحرون الإبل للضيوف وشرفاء طيبو الثياب لا يفعلون الفحشاء.

الشاهد: في الكلمتين"النازلين، الطيبين"فقد رويت الكلمتان بالنصب"النازلين، الطيبين"على النعت المقطوع بتقدير فعل"أمدح"ورويتا أيضا بالرفع"النازلون، الطيبون"على الإتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت