العربي، ويصح قطعه عنه إذا كان معلوما بدونه، وحينئذٍ يصح في إعرابه الوجهان السابقان.
فلنطبق ما عرفناه على ما يلي:
-قال سيبويه: سمعنا بعض العرب يقول:"الحمد لله ربَّ العالمين"1.
بالنصب، فسألت عنها يونس، فزعم أنها عربية.
-من القرآن:"وامرأته حمالةَ الحطب"2 قرأ الجمهور"حمالةُ الحطب"بالرفع، وقرأ عاصم -أحد القراء السبعة- بالنصب على الذم.
-قالت الخِرْنِق -شاعرة عربية جاهلية- تمدح قومها:
لا يبْعدَنْ قومي الذين هم ... سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزُرِ
النازلين بكل مُعْتَرَكٍ ... والطيِّبين معاقدَ الأزُرِ3
فقد رويت الكلمتان"النازلين، الطيبين"بالرفع والنصب.
1 الآية الأولى من سورة الفاتحة.
2 الآية 4 سورة المسد.
3 لا يبعدن: لا يهلكن، سم العداة: يبيدون العداة، آفة الجزر: كرماء يذبحون الإبل كثيرا، الطيبون معاقد الأزر: شرفاء ثيابهم طاهرة.
المعنى: ليبق قومي دائما فلا يهلكون، فهم شجعان كرماء شرفاء، شجعان يبيدون الأعداء وكرماء ينحرون الإبل للضيوف وشرفاء طيبو الثياب لا يفعلون الفحشاء.
الشاهد: في الكلمتين"النازلين، الطيبين"فقد رويت الكلمتان بالنصب"النازلين، الطيبين"على النعت المقطوع بتقدير فعل"أمدح"ورويتا أيضا بالرفع"النازلون، الطيبون"على الإتباع.