فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 726

المجموعة الثانية: كِلَا وكِلْتَا:

تستعمل الكلمة الأولى لتوكيد المثنى المذكر فقط، وتستعمل الكلمة الثانية لتوكيد المثنى المؤنث فقط، وحين استخدامها في التوكيد يتصل بهما ضمير مطابق للمؤكَّد، فيلحقان حينئذٍ بالمثنى في إعرابه -كما تقدم ذكره- تقول:"زرتُ صديقيَّ كِلَيهما"و"ذهبتُ مع زملائي في الرّحلتين كلْتَيهما".

المجموعة الثالثة: كل وجميع:

يرد هذان اللفظان حين استخدامها للتوكيد على الصفات التالية:

أ- أنهما يستعملان في اللغة للمفرد -ذي الأجزاء- والجمع، ولا يستعملان للمثنى.

ب- أن يُضافا إلى ضمير يطابق المؤكَّد إفرادا وجمعا وتذكيرا وتأنيثا تقول:"البلادُ العربية كلُّها متّحدةُ المشاعر، وإنْ اختلفتْ فيها النُّظُمُ والحكومات، والعربُ جميعُهم إخوةٌ، لغتُهم واحدةٌ، وتاريخهم واحد".

ج- قال ابن هشام عن الكلمة"جميع"والتوكيد"بجميع"غريب، ومنه قول امرأة ترقص ابنها:

فدَاك حيُّ خَوْلَانْ ... جميعُهم وهَمْدان

وكلُّ آل قحطان ... والأقرمون عدنان1

د- مثل"كلّ"كلمة"عامّة"وقد ذكرها سيبويه، تقول:"حضر المدعوّون عامتُهم"وجاء في"ابن عقيل"، وقلّ من ذكرها من النحويين.

1 خولان: بسكون الواو، وهمدان بسكون الميم، وقحطان وعدنان أسماء لقبائل عربية، فابنها أعز عليها وأعلى من كل هذه القبائل، وهذا طبيعي.

الشاهد: حيث جاء"جميع"توكيدا لكلمة"حي"الواقعة خبرا أو فاعلا، وذلك -فيما رأى ابن هشام- غريب؛ لأن لفظ"جميع"لديه لا يكاد يستعمل وحده للتوكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت