المجموعة الثانية: كِلَا وكِلْتَا:
تستعمل الكلمة الأولى لتوكيد المثنى المذكر فقط، وتستعمل الكلمة الثانية لتوكيد المثنى المؤنث فقط، وحين استخدامها في التوكيد يتصل بهما ضمير مطابق للمؤكَّد، فيلحقان حينئذٍ بالمثنى في إعرابه -كما تقدم ذكره- تقول:"زرتُ صديقيَّ كِلَيهما"و"ذهبتُ مع زملائي في الرّحلتين كلْتَيهما".
المجموعة الثالثة: كل وجميع:
يرد هذان اللفظان حين استخدامها للتوكيد على الصفات التالية:
أ- أنهما يستعملان في اللغة للمفرد -ذي الأجزاء- والجمع، ولا يستعملان للمثنى.
ب- أن يُضافا إلى ضمير يطابق المؤكَّد إفرادا وجمعا وتذكيرا وتأنيثا تقول:"البلادُ العربية كلُّها متّحدةُ المشاعر، وإنْ اختلفتْ فيها النُّظُمُ والحكومات، والعربُ جميعُهم إخوةٌ، لغتُهم واحدةٌ، وتاريخهم واحد".
ج- قال ابن هشام عن الكلمة"جميع"والتوكيد"بجميع"غريب، ومنه قول امرأة ترقص ابنها:
فدَاك حيُّ خَوْلَانْ ... جميعُهم وهَمْدان
وكلُّ آل قحطان ... والأقرمون عدنان1
د- مثل"كلّ"كلمة"عامّة"وقد ذكرها سيبويه، تقول:"حضر المدعوّون عامتُهم"وجاء في"ابن عقيل"، وقلّ من ذكرها من النحويين.
1 خولان: بسكون الواو، وهمدان بسكون الميم، وقحطان وعدنان أسماء لقبائل عربية، فابنها أعز عليها وأعلى من كل هذه القبائل، وهذا طبيعي.
الشاهد: حيث جاء"جميع"توكيدا لكلمة"حي"الواقعة خبرا أو فاعلا، وذلك -فيما رأى ابن هشام- غريب؛ لأن لفظ"جميع"لديه لا يكاد يستعمل وحده للتوكيد.