-والغاية في الزيادة المعنوية كقولنا:"ماتَ الناسُ حتى الأنبياءُ".
-والغاية في القلة الحسية كقولنا:"الله يُحصِي الأشياءَ حتى مثقالَ الذّرة".
-والغاية في القلة المعنوية كقولنا:"غلبكَ الناسُ حتى الصبيانُ".
وقد اجتمعت الغايتان -الزيادة والقلة- في قول أبي دؤاد الإيادي:
قَهَرْنَاكُمُ حتَّى الكُمَاةَ، فأنتم ... تَهَابُونَنَا حتَّى بَنِينَا الأصَاغِرَا1
5-أمْ: المتّصلة والمنقطعَة:
يأتي هذا الحرف"أم"على الصور التالية:
الأولى: أن يتقدم الجملة التي وردت فيها"همزة الاستفهام"ويكون القصد من الجملة تعيين واحد من اثنين فيها، تقول:"آلواجبَ الشاقَّ تفضّلُ أم الراحةَ الرخيصةَ؟ وأَعنْ حبِّ الناس تبحثُ أم عن احترامِهم؟؟".
وتسمى همزة الاستفهام هذه"همزة التعيين"-والحرف"أم"لعطف المفرد غالبا- ويأتي بعد الهمزة ما يُسأل عنه، وبعد"أمْ"ما يقابله.
الثانية: أن يتقدم الجملة التي وردت فيها"همزة الاستفهام"على أن تسبق
1 الكماة: جمع"كميّ"وهو الرجل الفائق الشجاعة.
يقول: لقد غلبناكم حتى الشجعان منكم غلبوا، ففي قلوبكم الرعب منا، بل من أبنائنا الصغار.
الشاهد: في الشطر الأول"قهرناكم حتى الكماة"إذ جاءت"حتى"للغاية في الزيادة.
وفي الشطر الثاني"تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا"جاءت"حتى"للغاية في النقص.