فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 726

-والغاية في الزيادة المعنوية كقولنا:"ماتَ الناسُ حتى الأنبياءُ".

-والغاية في القلة الحسية كقولنا:"الله يُحصِي الأشياءَ حتى مثقالَ الذّرة".

-والغاية في القلة المعنوية كقولنا:"غلبكَ الناسُ حتى الصبيانُ".

وقد اجتمعت الغايتان -الزيادة والقلة- في قول أبي دؤاد الإيادي:

قَهَرْنَاكُمُ حتَّى الكُمَاةَ، فأنتم ... تَهَابُونَنَا حتَّى بَنِينَا الأصَاغِرَا1

5-أمْ: المتّصلة والمنقطعَة:

يأتي هذا الحرف"أم"على الصور التالية:

الأولى: أن يتقدم الجملة التي وردت فيها"همزة الاستفهام"ويكون القصد من الجملة تعيين واحد من اثنين فيها، تقول:"آلواجبَ الشاقَّ تفضّلُ أم الراحةَ الرخيصةَ؟ وأَعنْ حبِّ الناس تبحثُ أم عن احترامِهم؟؟".

وتسمى همزة الاستفهام هذه"همزة التعيين"-والحرف"أم"لعطف المفرد غالبا- ويأتي بعد الهمزة ما يُسأل عنه، وبعد"أمْ"ما يقابله.

الثانية: أن يتقدم الجملة التي وردت فيها"همزة الاستفهام"على أن تسبق

1 الكماة: جمع"كميّ"وهو الرجل الفائق الشجاعة.

يقول: لقد غلبناكم حتى الشجعان منكم غلبوا، ففي قلوبكم الرعب منا، بل من أبنائنا الصغار.

الشاهد: في الشطر الأول"قهرناكم حتى الكماة"إذ جاءت"حتى"للغاية في الزيادة.

وفي الشطر الثاني"تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا"جاءت"حتى"للغاية في النقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت