5-أن المضارع يجزم في جواب ما يدل منه على الأمر1، تقول:"مَكَانَكَ يَأتِكَ النَّصر"و"أمَامَكَ تَقتحمْ".
لكن لا ينصب المضارع بعد فاء السببية مع أسماء الأفعال2، وهذا هو الاتجاه العام، فلا تقل:"مَكَانَكِ فتُحْمَدِي"، خلافا أيضا للكسائي حيث يصح في رأيه النصب أيضا بعد فاء السببية، وهذا ما أرجحه فهو رأي له وجاهته ويقبله ذوق المتحدث باللغة.
أسماء الأصوات:
يقصد بأسماء الأصوات ما يدل على الأمرين التاليين:
الأول: ما يستخدم لخطاب ما لا يعقل مما يشبه اسم الفعل ا. هـ.
قال ابن هشام: كقولهم في دعاء الإبل لتشرب"جِيءْ جِيءْ"وفي دعاء الضَّأن"حَاحَا"وفي دعاء الماعز"عَاعَا"، وفي زجر البغل"عدَسْ"ومن هذا قول يزيد بن مفرغ الحميري في خطاب فرسه وهو يهرب به:
عَدَسْ ما لِعَبَّادٍ عليكِ إمارةٌ ... أمِنْتِ وهذا تحملين طليقُ3
1 هو ما سمي في جوازم المضارع"الجزم في جواب الطلب"، راجع جزم المضارع.
2 النصب مع فاء السببية بعد الطلب أو النفي، راجع نصب المضارع.
3 عدس: اسم صوت لزجر الخيل أو البغال، عباد: عباد بن سليمان حاكم سجستان، وكان الشاعر قد هجاه، ثم هرب منه، طليق: حر بعد نجاته.
الشاهد:"عدس"استعملها الشاعر اسم صوت لزجر فرسه، وهو اسم صوت مبني لا محل له من الإعراب.