فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 726

أولا: عند اختيار الأول -وهو رأي الكوفيين- يضمر في العوامل المتأخرة كل ما تحتاجه من ضمائر مرفوعة ومنصوبة ومجرورة.

ثانيا: عند اختيار الأخير -وهو رأى البصريين- يضمر في العوامل السابقة ما تحتاجه من ضمير للرفع فقط -فاعل أو نائب فاعل- ويصرف النظر عما تحتاجه من ضمائر منصوبة أو مجرورة، راجع تطبق الرأيين على الأمثلة السابقة.

ويقال في ترجيح رأي البصريين: إن رأيهم يتفق مع ما جاء في القرآن الكريم، ففي الآيتين اللتين بدأ بهما حديث الباب ما يشهد بذلك وهما:

- {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} .

العمل للثاني، ولو كان العمل للأول لأضمر في الثاني وقال:"أفْرِغْه".

- {هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ} .

العمل للثاني، ولو كان العمل للأول لأضمر في الثاني، وقال:"اقرءوه".

ما تنفرد به"ظن وأخواتها":

تفردت"ظن وأخواتها"بمسألتين في هذا الباب، والحق أنني هممت بتركهما لأنهما مما يطلق عليه"التمارين غير العملية"وهي مما صرف هذا المؤلف -النحو المصفي- النظر عنه في كل أبوابه، فذكرهما هنا، باختصار شديد، من باب التعرف على نمط من"الجهد الذهني"لا"الجهد اللغوي"فليقرأهما من أراد، وجهلهما لا يضر!!.

المسألة الأولى: إذا كان التنازع في فعلين من باب"ظن"فأعْمِل الثاني واحتاج الأول منهما إلى منصوب يقع مفعولا ثانيا له، أضمرته مؤخرا ولا يحذف على مقتضى قاعدة التنازع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت