الصفحة 110 من 115

الفوائد والعبر:

1 -أن من نوى نية حسنة عند استدانته، أن وليه النبي صلى الله عليه وسلم.

2 -أن من أخذ أموال الناس وهو لا ينوي قضاءها فمات وهو لم يقضها، أنه يؤخذ لصاحب هذا الدين من حسناته يوم القيامة، لأن القصاص في ذلك الموقف العظيم بالحسنات والسيئات، فالناس لا مال لديهم في ذلك الموقف، وهذا يدل على خطورة ما يفعله كثير من الناس في هذه الإيام، فتجد أحدهم يستدين وربما لا يدقق في قيمة السلعة التي استدانها، لأنه لا ينوي سداد هذا الدين، وهذا على خطر عظيم.

وقد روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله من اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) ) [1] .

وروى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أتدرون مَا المفلس؟ ) )، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال صلى الله عليه وسلم: (( إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) ) [2] .

3 -أن الله تعالى يعين صاحب الدين الذي أخذه بنية صالحة في أدائه.

4 -عظمة تصديق أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث - رضي الله

(1) سبق تخريجه قريبًا عند ذكر شواهد الحديث السابق.

(2) سبق تخريجه قريبًا عند ذكر شواهد الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت