فهرس الكتاب
عندكم في كتاب الله عز وجل، ثم تلا هذه الآية {إن الله يحب الذين يقتلون في سبيله صفًا كأنهم بنينٌ مرصوص} )) . قلت: ومَن؟ قال: (( رجل كان له جار سوء يؤذيه فصبر على أذاه حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت ) ) [1] )، قلت: ومن؟ قال: (( رجل سافر مع قوم فارتحلوا حتى إذا كان من آخر الليل وقع عليهم الكرى أو النُّعاس فنزلوا فضربوا برؤوسهم ثم قام فتطهر وصلى [2] رغبة لله عز وجل ورغبة فيما عنده ) )، قلت: وما الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: (( البخيل المنان [3] ، والمختال الفخور [4] ، وإنكم لتجدون ذلك في كتاب الله عندكم {إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور} ، قال: فمن الثالث؟ قال: التاجر الحلاف [5] ، أو البائع الحلاف ) ) [6] .
(1) في رواية ابن المبارك وأحمد: (( بموت أو ظعن ) )والظعن: أن يرتحل أحدهما من مكانه إلى مكان آخر. ينظر فيض القدير 3/ 335، المصباح، ص 385.
(2) المعني: أنهم ساروا من أول الليل، فلما جاء آخره أصابهم الكرى - وهو النوم - أو النعاس، فنزلوا وناموا، سوى واحد منهم، فلم ينم بل قام يصلي. ينظر النهاية 4/ 170، لسان العرب 15/ 221.
(3) أي جمع مع البخل المن بالعطية.
(4) أي معجب بنفسه، متكبر على الناس، ويفتخر عليهم بما عنده من المال أو الشرف أو القوة. ينظر تفسير الآية (18) من سورة لقمان في تفسير ابن كثير والشوكاني.
(5) أي كثير الحلف عند البيع والشراء، وفيه إشعار بأن القليل من الحلف إذا كان صدقًا لا شيء فيه. ينظر فيض القدير 3/ 335،.
(6) رواه الإمام أحمد 5/ 176، وابن أبي حاتم في تفسير الآية 36 من سورة النساء رقم (5313) ، وابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 302، 303، وأبو داود الطيالسي، كما في منحة المعبود في الترغيب في الأعمال الصالحة 2/ 32، رقم (2017) ، والطبراني في الكبير 2/ 152، 153، رقم (1637) ، والحاكم في الجهاد 2/ 88، 89، والبيهقي 9/ 160 عن الأسود بن شيبان، حدثني يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف ... فذكره. وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال المنذري 3/ 337: (( رجاله محتج بهم في الصحيح ) )، وقال الهيثمي 8/ 171: (( رجاله رجال ثقات ) ).
ورواه مع اختلاف في بعض جمله الإمام أحمد 5/ 153، والترمذي في صفة الجنة 4/ 698، رقم (568) ، والنسائي في الزكاة 5/ 84، وابن حبان كما في موارد الظمآن، ص 208، رقم (813) من طريق زيد بن ظبيان عن أبي ذر. وابن ظبيان (( مقبول ) )كما في التقريب.
ورواه ابن المبارك في الجهاد، ص 84، رقم 47، وأحمد 5/ 151 من طريق أبي الأحمس عن أبي ذر بنحوه. وقال الحافظ العراقي كما في فيض القدير 3/ 335: (( فيه ابن الأحمس، ولا يعرف حاله، ورواه أحمد والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد ) ).