الدرس الأول
أخبار إسلام أم المؤمنين خديجة
وابن عمها ورقة بن نوفل - رضي الله عنهما -
1 -عن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - قال: حدثني جار لخديجة بنت خويلد، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخديجة: (( أي خديجة، و الله لا أعبد اللات، و الله لا أعبد العزى أبدًا ) )قال: فتقول خديجة: خلِّ اللات، خلِّ العِزى [1] . قال: كانت صنمهم التي كانوا يعبدون، ثم يضطجعون [2] .
2 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء [3] ، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنَّث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد - قبل أن ينزع إلى أهله [4] ، ويتزود لذلك [5] ، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق [6] ، وهو في غار حراء.
فجاءه الملك [7] ، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ [8] ، قال: فأخذني فغطني [9] حتى بلغ مني الجهد [10] ، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا
(1) الأقرب أن هذا قبل البعثه. ينظر حاشية السندي على المسند 29/ 467.
(2) رواه الإمام أحمد (17947) وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، سوى جار خديجة، وهو صحابي، وجهالته لا تضر.
(3) الخلاء: الخلوة والاعتزال عن الناس.
(4) أي قبل أن يرجع إلى أهله صلى الله عليه وسلم .
(5) أي أنه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الزاد إذا أراد أن يذهب للخلوة للتعبد.
(6) أي جاء الوحي.
(7) وهو جبريل عليه السلام.
(8) أي لا أحسن القراءة.
(9) أي ضمّه وضغطه.
(10) المراد: حتى بلغ الغط مني الغاية والمشقة.