من سره كرم الحياة فلا يزال صلى الله عليه وسلم في مقنب من صالح الأنصار [1]
الباذلين نفوسهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم يوم الهياج وسطوة الجبار
يتطهرون كأنه نسك لهم صلى الله عليه وسلم بدمآء من علقوا من الكفار
صدموا عليًا يوم بدر صدمة صلى الله عليه وسلم ذلت لوقعتها جميع نزار
يعني ابن علي بن سود وهم بنو كنانة، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم بردة اشتراها معاوية من آل كعب بن زهير بمال كثير قد سُمِّي فهي البردة التي تلبسها الخلفاء في العيدين [2] .
(1) المقنب: الجماعة من الخيل، يريد به القوم على ظهور خيولهم.
وينظر في شرح أبيات هذه القصيدة: شرحها للخطيب التبريزي، وشرحها لابن هجة الحموي، والروض الأنف 4/ 280 - 289، القول المستجاد وحاشيته، توثيق قصيدة بانت سعاد للدكتور سعود الفنيسان.
(2) رواه محمد بن سلام الجمحي في طبقات الشعراء ص46، 47 قال: أخبرني محمد بن سليمان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن سليمان كأن الأقرب أنه محمد بن سليمان ابن الأصبهاني الكوفي، وعليه فهذا مرسل حسن، وقد توبع محمد بن سليمان هذا عند ابن قانع (1657) فقد رواه من طريق الزبير بن بكار، عن بعض أهل المدينة، عن يحيى بن سعيد به. ومراسيل سعيد قويه، صححها غير واحد من أهل العلم.
وله شاهد متصل رواه ابن ديزل في جزئه (15) ، والحاكم 3/ 579 - 582 وصححه، وفي سنده رجلان لم أقف على ترجمتهما.
وله شاهد آخر من مرسل عاصم بن عمر، رواه ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام 4/ 501 - 515، والطبراني 19/ 176 - 179، والحاكم 3/ 583 - 585 وسنده حسن.
وله شاهد ثالث من مرسل موسى بن عقبة رواه ابن ديزل (17) ، والحاكم 3/ 582، 583 وصححه، وهو كما قال.
وله شاهد رابع من مرسل ابن جدعان رواه ابن ديزل (16) ، والحاكم 3/ 582 وسنده ضعيف.
وبالجملة فالحديث حسن بمجموع هذه الأسانيد. وينظر (( القول المستجاد في بيان صحة قصيدة بانت سعاد ) )لإسماعيل الأنصاري، وقد اقتصرت على ذكر الأبيات التي وردت في مرسل سعيد هذا، ولم أزد عليها سوى ثلاثة أبيات ليس فيها ما يستنكر بل معناها صحيح، وهي البيت السادس، والبيت العاشر، والبيت الحادي عشر، وأما بقية أبيات القصيدة ففي ثبوتها نظر، لأن بعض الروايات السابقة لم تذكر كل الأبيات، وبعضها أشارت إلى القصيدة، ولم تذكر أبياتها.