الصفحة 21 من 259

فيها جذعًا [1] ، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو مخرجيَّ هم؟ قال: نعم، لم يأتِ رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا [2] ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي [3] . رواه البخاري ومسلم [4] .

3 -وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي طالب، هل تنفعه نبوتك؟ قال: (( نعم، أخرجته من غمرة جهنم إلى ضحضاحٍ [5] منها ) ).

وسئل عن خديجة - لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن - فقال: (( أبصرتها على نهر من أنهار الجنة، في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب ) ).

وسئل عن ورقة بن نوفل. قال: (( أبصرته في بطنان [6] من الجنة، عليه سندس ) ).

وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل، فقال: (( يبعث يوم القيامة أمة وحده بيني وبين عيسى ) ). عليهما السلام [7] .

(1) أي: شابًا قويًا حتى أبالغ في نصرتك.

(2) أي: قويًا.

(3) أي لم يلبث إلا وقتًا قليلًا حتى توفي، وتوقف نزول القرآن فترة من الزمن.

(4) صحيح البخاري: بدء الوحي (3) ، والتفسير (4953) ، وصحيح مسلم: الإيمان (160) .

(5) قال في النهاية (مادة: ضحضح) : (( الضحضاح في الأصل: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار ) ).

(6) البطنان: جمع بطن، وهو وسط الشيء أو أصله، والمراد من دواخل الجنَّة. ينظر النهاية (مادة: بطن) .

(7) رواه أبو يعلى (2047) وفي سنن مجالد، وفيه ضعف، وقال الهيثمي 9/ 416: (( فيه مجالد، وهذا مما مدح من حديث مجالد، وبقية رجاله رجال الصحيح ) )، ولكل فقرة من فقراته شواهد، فهو صحيح بشواهده، ينظر صحيح البخاري (1792، 3816، 3820، 6208) ، وصحيح مسلم (209، 2432 - 2434) ، ومسند أبي يعلى (973) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت