الصفحة 23 من 259

وأيضًا لو كان للعاصي رأي سديد لما عصى الله تعالى وهو يعلم أن المعصية سبب لإحراقه بالنار، وحرمانه من الجنة، وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كل أمتي يدخلون الجنة، إلا من أبى ) )قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: (( من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) ) [1] ، كما أن العاصي ربما يحمله فسقه على الحسد لمن استشاره، أو يحمله فسقه على أن يشير عليه بأي رأي يخطر بباله دون نظر في مصلحة من استشاره، أو يشير عليه بما فيه مضرة للآخرين، أو معصية ÷ تعالى.

وكذلك لا يستشير الأحمق الذي يضع الأمور في غير موضعها، فيشير عليه بما يضره، وهو يريد أن ينفعه.

6 -فضل ورقة بن نوفل، وأنه من المؤمنين الموحدين، المشهود لهم بالجنة.

7 -أن من سنة الله في هذا الكون وجود الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل، بين الأنبياء وأعدائهم من المشركين، وبين أتباع الأنبياء من الدعاة والمصلحين وأعدائهم من الكفار والفساق والمنافقين، فينبغي للداعية إلى الله تعالى أن يتحلى بالصبر والحكمة، وأجره على الله.

8 -أنه ينبغي للمسلم أن يحرص على مناصرة الأنبياء، وذلك بالدعوة إلى طريقتهم، وبمناصرة الدعاة إلى الله تعالى والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، بشتى الوسائل التي يمكنه القيام بها، وأن يحذر من أن يسلك طريق الكفار والمنافقين والفساق في إيذاء الدعاة إلى الله تعالى سواء أكان ذلك بالقول أم بغيره [2] . و الله أعلم.

9 -فضل زيد بن عمرو بن نفيل، وأنه كان من الموحِّدين، وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده.

10 -أن الفضل لا يكون بالنسب، وإنما بالإيمان والتقوى.

(1) صحيح البخاري (7280) .

(2) ينظر في شرح قصة إسلام ورقة وبيان بعض فوائدها: شرح مسلم للنووي 2/ 197 - 204، جامع الأصول: الوحي 11/ 279، 278، فتح الباري 1/ 22 - 27، و 8/ 716 - 721، الفتح الرباني: السيرة 20/ 207، 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت