لاتسأليني تغيروا.. يمكن نسوا او مادروا..
ياحلوتي ضاع الوعد.. وباكر بعد..
مري على دروب الجراح.. وتلقين احد غيري..
بالله لاتبكين عندي.. والى رحتي سوى اللي تبين
مالك عزى.. فـ قلبي الحزين
محتار انا اسكت.. ومدري ايش اقول
لاني سبب جرحك.. ولاعندي الحلول
لكن ابوصيك بصبر.. لابد للغايب عذر
وياحلوتي ضاع الوعد.. وباكر بعد...
مري على دروب الجراح.. وتلقين احد غيري
غطي سنا خدك بشال الليل..
وغيبي ياشمس اللي ضيها لغيري..
اه .. لو تعرفي وش كثر انا احبك.. لو كنتي تدري بي
ياعيونها السود.. مابه احد موجود.. غيري انا الموعود
جرحي.. وتعذيبي..
ياحلوتي ضاع الوعد.. وباكر بعد...
مري على دروب الجراح.. وتلقين احد غيري...
(( الجدران ) )
المنزل ثلاث جدران .. ورابع ..
ما بينهم ضايع .. متشقق وعاري ..
ويميزه شباك .. ضيق ..
مصبوغ.. بالأحمر الناري ..
ومحاصرٍ باسلاك .. علقت بها وردة ..
أوراقها المنزل .. والبرعم الأفلاك ..
وعلى الجدار الثاني ..
وأمثال .. وأغاني
مكتوبة بكسرة فحم ..
وصندوق خشب ..
مزخرف بغير الذهب .. غير الجواهر ..
تحت الكتابه نافر ..
فوقه ظلالٍ عريق ..
مثل العنيد .. من الجروح ..
مثل السيوف اللي مقابضها حديد ..
أسرار من ماتوا بعيد ..
وما خلفوا حتى الورق ..
أما الثالث من الجدران ..
معلقٍ عليه صورة .. لإنسان ..
من دفتر نفوس .. مكبره ..
مدري جفونه مبخره ..
ولال تجاعيد خيوط .. دخان
وفي الركن كرسي خيزران ..
يجلس عليها الوقت ..
وجريدة ٍ عنوانها باهت .. تغفى على الإسمنت ..
وفوقها كوب فارغ .. وفتات خبز ..
وأصابع ٍ للجوع صفرا مكسره ..
ويبقى الجدار الأول ..
وهو أعرض الجدران .. وأكثرها وقار ..
وهو الوحيد اللي انبنا فـ نور النهار ..
بوابته على الطريق الرملي ..
صَفت أحجار درجها .. بصبر ..
وش كنها .. ؟؟
سنونٍ صفر .. في فمٍ مذهول ..
وظلما تشدك للدخول .. تشدك ..
وكل ما مسكت اكرة الباب النحاس بيدك ..