فهرس الكتاب
فمدحت الأمة بأسرها كما مدح الأنبياء {وَالَّذِينَ مَعَهُ} وما قال فلان أخرج للناس، وفلان لا.
وكما مدحهم بالمشي إلي الناس، مدحهم بأخلاقهم، فقال: {وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} .
1)قرن الله - عز وجل - بين إيمان الأمة وإيمان نبيها: فقال تعالي: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [1] . ولو قلت آمن الرسول وسكت، ما أتيت بالخبر الصحيح، فليس مراد الله - عز وجل - أن يخبرنا أن الرسول مؤمن، فهل هناك رسول غير مؤمن؟ لكن انظر إلي شرف الاقتران {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} .
2)وقرن جهد النبي وأمته:
{ُّمحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} ونحنُ معه إن شاء الله.
{لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [2] .
(1) سورة البقرة - الآية 285.
(2) سورة التوبة - الآية 88.