الصفحة 281 من 297

ما شدد الله علينا في عبادتنا، فعبادتنا مبناها علي اليسر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. [1] فبين كل صلاة وصلاة وقت تتفرغ فيه، إما لطلب المعاش إن كنت في حاجة، وإما لطلب المعاد."

ففي الصلاة: يُقصر المسافر الصلاة الرباعية، فالقصر عند الجمهور أفضل من الكمال.

والصيام شهر في السنة .. والمريض في شهر رمضان إذا لم يستطيع الصوم يفطر ويقضي إذا كان يستطيع القضاء، ويفدي إذا كان لا يستطيع القضاء لمرض مزمن أو شيخوخة تحول بينه وبين القضاء.

والحج مرة في العمر ولمن استطاع إليه سبيلا 00 حتي تتفرغ لجهد نبيك، حتى تتجول وتزور الناس.

جعل الله - سبحانه وتعالى - الرخص في مطالب العبادة عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ. رواه أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان وفي روايَةٍ: كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُه. ُ [2] ."

قال تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} [3] .

(1) صحيح البخاري _ كتاب الإيمان _ باب الدين يسر وقول النبي أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة.

(2) قال الأرنؤوط صحيح، وصححه الألباني انظر حديث رقم: 1886 في صحيح الجامع.

(3) سورة المزمل - الآية 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت