الصفحة 285 من 297

فقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [1] . لم يسرفوا كأهل الدنيا، ولم يقتروا كتقتير العباد، حتي يقوي الجسم علي الحركة والطاعة.

كانوا في البداية عند نزول الآيات عددهم قليل من 60: 100 فرد، فأين الباقي؟ الباقي يكفرون .. يشركون .. يعبدون الأصنام .. يقتلون .. يزنون .. يسرقون. الله - سبحانه وتعالى - جاء بهم بعد ذلك وألحقهم بالأوائل، حتي وصل عددهم في حجة الوداع 124 ألف صحابي.

لا يجوز المدح بالصفات السلبية، مثل أن تقول: فلان هذا لا يزني، أو لا يسرق، أو لا يقتل.

لكن الله - سبحانه وتعالى - مدح كبراء هذه الأمة بأنهم لا يزنون، لا يقتلون، حتى يلحق هؤلاء بأولئك، قال تعالي: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [2] . الذين قاتلوه، وعادوه، واستهزءوا به، التحقوا بعِبَادِ الرّحْمََنِ.

(1) سورة الفرقان - الآية 67.

(2) سورة الفرقان - الآية70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت