تقريظ بقلم المصلح فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه ومن تبعه بإحسان
من أرض الغربة والاغتراب تابعت محنة دعاة صادقين في الوطن، يتحملون بثبات نادر فتن المطاردة والاعتقال والاختطاف والتصفية الجسدية، لغير ذنب ارتكبوه إلا لما صدعوا به من الحق وما دعوا إليه من عقيدة سليمة وتصور إيماني صاف ينيرون بهما سبيل الحق على بصيرة وهدى.
من بين هؤلاء الدعاة الممتحنين في عقيدتهم ودينهم وأنفسهم وذويهم كان يسترعي انتباهي شاب قوي الشكيمة رابط الجأش لم تلن له قناة بتعذيب ولا بسجن ولا برهبة أو: رغبة.
وبعد أن غادر السجن لم يبدل من خطابه ولا من تصرفه ولا من مواقفه، ثم كتب الله لي أن أتعرف عليه عن بعد من خلال وسائل الاتصال الالكترونية، وأن أطلع على بعض كتاباته الدعوية المنشورة فازدادت معرفتي بمعدن الرجل وأصالة محتده، إذ هو سليل بيت قرآني رشيد، ونبات قبيلة أنجبت عظماء من الرجال الذين غيروا وجه المغرب وكتبوا له صحائف عز وكرامة على رأسهم بطل المغرب المغوار محمد عبد الكريم الخطابي-رحمه الله تعالى.
إنه أخي ومقام ابني الشيخ المفضال أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوشي الحدوشي الورياغلي، أهداني-جزاه الله خيرًا وبارك فيه-مجموعة من كتبه فقرأت بعضها وما زلت منهمكًا في مطالعة باقيها، إلا أن هذا الكتاب الذي بين يدي: (صيانة العِرض من الضروريات الخمس-عرض العلماء أعظم حرمة من عرض العوام) قد شد انتباهي لما أثاره من ضرورة حفظ الأعراض العامة وأعراض العلماء الربانيين والدعاة الصادقين على وجه الخصوص، ولما ارتكبه ويرتكبه في حقهم حاليًا بعض السياسيين من منتحلي المرجعية الإسلامية طلاب الجاه والسلطة من غيبة ونميمة وبهتان دون أن يراعوا فيهم إلاًّ ولا ذمة.