فهرس الكتاب
10 -ويقول أيضًا في مقدمة: (المقتنى العاطر من صيد الخاطر) (ص: هـ) معلقًا على قول شمس الدين محمد بن أحمد ابن عثمان الذهبي-رحمه الله تعالى-في شأن ابن الجوزي-رحمه الله تعالى-: (إذا رضي الله عنه فلا اعتبار بهم) . فيقول: (قلت: هذه مجازفة قبيحة من الذهبي) .
11 -وعلق أيضًا على قول المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى-: (شبابنا يبدعون العلماء) قائلًا: (وهذا كذب صريح) .
وقال في سياق آخر وقح خبيث: (وهذا الادعاء صرح به المحدث الألباني وغيره مرارًا، وفضحت أمره في:"النصيحة"في أمر هجر المبتدعة ... ) -كما ذكر هذا الوقح في كتابه: (من هم المبتدعة؟) (ص:38) ، و (من هي الطائفة المنصورة؟) (ص:3) . فأين أنت يا أمير المؤمنين عمر [1] ، ما أحوجنا [2] إليك وإلى دِرَّتك!
(1) -فائدة: اختلف العلماء في أول من لقب بأمير المؤمنين. وانفقوا على أن أول من سمي بأمير المؤمنين من الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب وذلك لأن أبا بكر لما بويع كانوا يسمونه خليفة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلما بويع عمر كانوا يدعونه خليفة خليفة رسول الله فاستثقلوا ذلك وكرهوا تزايده داعيًا إلى أن يؤدي إلى الاستهجان ويذهب التمييز المقصود به لكثرتها وطول إضافتهما فاتفق أن دعا بعض الصحابة:
1 -عمر بن الخطاب بأمير المؤمنين فيما كتبه إليه أبو موسى الأشعري،
2 -وفيما خاطبه مشافهة عدي بن حاتم الطائي
3 -أو: المغيرة بن شعبة،
4 -أو: عمرو بن العاص أو: غيرهم.
فاستحسنه الناس واستصوبوه وكان رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أطلق هذا الإسم قبله على عبد الله بن جحش حين بعثه في سرية، وقال السيوطي كما في: (المصباح الوهاج) حين ذكر أن أبا بكر بعد موته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بعث أسامة على جيش للشام فكان الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-في ذلك السفر يدعونه أمير المؤمنين وروي عن سيدنا عمر أنه كان إذا رأى أسامة قال السلام عليك يا أمير المؤمنين فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين تقول لي هذا فيقول: لا أزال أدعوك الأمير ما عشت مات رسول الله وأنت عليَّ أميرٌ. اهـ.
ووقع في الأسئلة التي قدمها الشيخ تاج الدين السبكي للصلاح الصفدي:
من عد من أمراء المؤمنين ولم ** يحكم على الناس من بدو ومن حضر
ولم يكن قرشيًا حين عد ولا ** يجوز أن يتولى امرة البشر
ومن جواب الحافظ السيوطي عن الأسئلة المذكورة:
ثم المسمى أمير المؤمنين ولم ** يحكم على الناس من بدو ومن حضر
أسامة حين ولاه النبي على **سرية لقبوه ذاك في السفر
ثم توارث الخلفاء هذا اللقب سمة لا يشاركهم فيها أحد وتنافسوا فيها خصوصًا ملوك بني أمية ثم بني العباس الذين كانوا ببغداد. انظر: (التراتيب الإدارية) (1/ 5/ وما بعدها) ،و (البداية والنهاية) (7/ 23/108) ، و (7/ 150/151) .
(2) -انظر: (معجم الأخطاء الشائعة) (ص:71/رقم:246) .