الصفحة 104 من 148

الخفيف .. حيث يجعل أوله"فاعلات"وليس"مفعولات"التى تحول إليها"مفعلات"دائما.

ومن هنا يعلل ابن منظور التسمية مستندا للدلالة اللغوية للقضب وهى القطع، فيقول:"وإنما سمى مقتضبا لأنه اقتضب مفعولات وهو الجزء الثالث من البيت أى قطع".

وحين نتأمل كلام ابن منظور نجد أنه يناقض نفسه، فهو يقول: إن أجزاء المقتضب"فاعلات مفتعلن"مرتين، ومعنى ذلك أن التفعيلة الثالثة هى"فاعلات"والرابعة"مفتعلن"، ولكنه في تعليله لمسمى ذلك البحر راجع إلى الأجزاء التى قال بها علماء العروض لهذا البحر .. فقال بأن الجزء الثالث من البيت"مفعولات"اقتضب أى قطع .. وهذا هو الأصوب؛ لأنه يتوافق مع الدلالة اللغوية، ومع ما ذهب إليه المختصون في علم العروض.

ـ التشكيلات العروضية للمقتضب:

لهذا البحر شكلان عروضيان هما:

الشكل الأول:

مفعلات مستعلن ... مفعلات مستعلن

العروض مطوية والضرب مطوى، حيث يلزم حذف الرابع الساكن من مستفعلن في العروض والضرب فتصير"مستعلن".

ومثال ذلك قول أمير الشعراء أحمد شوقى في وصف حفلة رقص بقصر"عابدين"وهى تبلغ حوالى سبعين بيتا ومطلعها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت