الصفحة 106 من 148

ذلك الوزن الذى أنكره الأخفش، وقد بنى على هذا الرأى موقفه من هذا البحر فلم يدرجه في كتابه"موسيقى الشعر".

ويستطرد د. صابر قائلا:".. والحقيقة غير ذلك، فإن الأخفش لم ينكر هذا البحر؛ حيث تكلم عنه بصورة صريحة موجزة في كتاب (العروض) الذى حققه د/ أحمد عبد الدايم، حيث يقول الأخفش في كتابه:"وأما المضارع والمقتضب فكانت فيها المراقبة، لأنهما شعران قلا، فقل الحذف فيهما. وإنما يحذفون ما يكثر من كلامهم.

والمراقبة بين الحرفين تعنى أنه يسقط أحدهما ويثبت الآخر، فلا يسقطان معا ولا يثبتان معا، والمراقبة في المقتضب بين فاءء مفعولات وواوها وفى المضارع المراقبة بين ياء مفاعلين ونونها.

وكتاب"العروض للأخفش"أول تقعيد علمى لعلم العروض، لم يسلك فيه الأخفش نهج المعلمين، بل سلك نهج الأساتذة العارفين، حيث وضع لنا فيه مايجوز ومالا يجوز، ما هو حسن وما هو قبيح.

بحر المضارع

أولا: سبب التسمية:

حين سئل الخليل بن أحمد كما يروى ابن رشيق في كتابه"العمدة"عن سبب مسمى هذا البحر بالمضارع، فقال:"لأنه ضارع المقتضب"، أى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت