الصفحة 108 من 148

الثانى فلا تقول"فع لا تن"بخلاف"فاعلاتن"؛ فإنه يجوز فيها"الخبن"فتصير"فعلاتن".

وحازم القرطاجنى يرفض هذا البحر رفضا قاطعا؛ حيث يقول:"فأما المضارع ففيه كل قبيح، ولا ينبغى أن يعد من أوزان العرب، وإنما وضع قياسا وهو قياس فاسد لأنه في الوضع المتنافر"

ويذهب"القرطاجنى"إلى أن الأوزان التى ثبت وضعها عن العرب أربعة عشر وزنا وهى:

(الطويل - والبسيط - والمديد - والوافر - والكامل - والرجز - والرمل - والهزج - المنسرح -والخفيف - والسريع - والمتقارب - والمقتضب والمجتث) وإن كان المقتضب والمجتث ليس لهما تلك الشهرة في كلامهم.

فأما الوزن الذى سموه المضارع، فما أرى أن شيئا من الاختلاف على العرب أحق بالتكذيب والرد منه، لأن طباع العرب كانت أفضل من أن يكون هذا الوزن من نتاجها، وما أراه أنتجه إلا"شعبة بن برسام"خطرت صورته على فكر من وضعه قياسا، فياليته لم يضعه، ولم يدنس أوزان العرب بذكره معها، فإنه أسخف وزن سمع فلا سبيل إلى قبوله، ولا العمل عليه أصلا""

وعلى الرغم من هذا الموقف الرافض للبحر"المضارع"من حازم القرطاجنى، فإن الجوهرى صاحب المعجم اللغوى الجامع"تاج اللغة وصحاح العربية"والذى عاش في القرن الرابع الهجرى؛ العاشر الميلادى قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت