فهرس الكتاب
عشر، وإنما استدرك به الأخفش وسماه لذلك المتدارك .."وهذه نتيجة غير صحيحة."
ومن خصائص بحر المتدارك ما ينقله د. صابر عبد الدايم عن نازك الملائكة أنه"يتميز هذا الوزن بخفته وسرعة تلاحق أنغامه، وهذه الخفة وتلك السرعة تجعلانه لا يصلح إلا للأغراض الخفيفة الظريفة، وللأجواء التصويرية التى يصح فيها أن يكون النغم عاليا، وإنما يثبت في هذه الصفة ما نراه من تقطع أنغامه، فكأن النغم يقفز من وحدة إلى وحدة، وسبب ذلك أن"فعِلن"تتألف من ثلاث حركات متتالية يليها ساكن"وهو ما يسمى بالفاصلة الصغرى، وهذا التوالى الذى يعقبه سكون في كل تفعيلة يسبغ على الوزن صفته الملحوظة فكأنه يقفز، وذلك الذى جعلهم يسمونه"ركض الخيل".
ثم يعقب د. صابر قائلا:".. وليس كل ما قالته نازك الملائكة صحيحا، فموسيقى هذا البحر لا تنحصر في التعبير عن الأغراض الخفيفة الظريفة، كما قالت صاحبة كتاب"قضايا الشعر المعاصر"، لأننا حين نتأمل دواوين الشعراء المعاصرين نجد أن موسيقى هذا البحر هى الأكثر شيوعا وسيطرة على إيقاع القصائد."
وتجارب الشعراء المحدثين مكثفة وتجنح إلى الرمز والإيغال وتنأى في معظمها عن الأغراض الخفيفة الظريفة، حيث تتسم تجارب الشعر""