فهرس الكتاب
الشطر الثانى حذف .. فيصبح البيت في صورته المعهودة مكونا من ست تفعيلات على النحو التالى:
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
وذكر د. صابر أنه استثقل العروضيون القدامى موسيقى هذا البحر وأرجعوا ندرة المنظوم من هذا البحر إلى ثقل موسيقاه، ووقع بعض النقاد المحدثين في أسر هذا الحكم وقالوا:"إن هناك بحورا متدفقة النغم ألفها الشعراء واستراحت لنغماتها الأذان وعنى بها الشعراء على وجه الخصوص في الشعر القديم وهى:"
"الطويل - الكامل - البسيط - الوافر - الخفيف"
وعلى النقيض من ذلك فإن بحر"المديد"نادر في الشعر ولا توجد له سوى أبيات معدودة"."
ونفهم من منطوق هذا الحكم أن"المديد"غير متدفق النغم، ولم يألفه الشعراء ولم تسترح لنغماته الآذان، ولم يعن به الشعراء!
وهذا حكم فيه من التعميم ما يبعده عن الدقة، وما يقربه من التبعية للأحكام التقليدية الجاهزة.
وقد كان د/ إبراهيم أنيس أدق حكما وأصوب رايا .. حين تسأئل في دهشة مستنكرا موقف العروضيين من موسيقى"المديد"هذا بحر اعترف أهل العروض بقلة المنظوم منه، وعللوا هذا في بعض كتبهم بأن فيه ثقلا!