فهرس الكتاب
وهذه الصورة هى نفسها صورة"بحر المجتث"، ولا وجود لبحر المجتث في كتاب عروض الورقة.
ويقول الجوهرى في معرض كلامه عن البحر الخفيف وقد ركب منه مركب آخر وهو الذى يسميه الخليل مجتثا وبيته الذى لا زحاف فيه:
البطن منها خميص والوجه مثل الهلال
مستفعلن فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
وقد نقص منه"فاعلاتن"الأولى والثالثة.
ونلاحظ أن الجوهرى يخالف بقية العروضيين فلا يفرق بين"مستفعلن"و"مستفع لن"؛ رغبة في القضاء على التفريعات والاصطلاحات والتقسيمات العروضية، ولكنى أرى أن الصورة التى استقر عليها العروضيون في بحر الخفيف هى الصورة الصحيحة، حيث يمتنع حذف الرابع الساكن من"مستفع لن"وإذا حدث في البحر الخفيف هذا الحذف تكون الموسيقى الشعرية مضطربة فلايجوز أن تصبح التفعلية"مستعلن"فى"الخفيف"ويجوز ذلك فى"الرجز".
كذلك حذف التفعيلة الأولى والرابعة يعد تصرفا غريبا، فالحذف يكون من آخر الشطرة الأولى والثانية وليس من بداية البيت ووسطه.
وأما التشكيلات العروضية فتأتى على هذا النحو:
القسم الأول:
أ- الخفيف التام وله عروضتان وثلاثة أضرب: