الصفحة 93 من 148

، ويبدو هذا البحر كذلك كأنه نوع من الخروج على أصل من الأصول الموسيقية في الشعر العربى.

وفى الشعر العربى الحديث قلّت نسبة شيوع هذا البحر، وأصبح شعراؤنا ينفرون منه ومن موسيقاه.

ويخالف د. صابر عبدالدايم د/ إبراهيم أنيس في أن هذا البحر سينقرض مع الزمن"لأن موسيقاه تقترب من صورتها الصافية من موسيقى بحر"الرجز"وهى فيها عذوبة وسلاسة؛ والتشكيل الموسيقى الصافى المؤثر لهذا البحر هو ما يرد على هذا الوجه."

مستفعلن مستفعلن فاعلن ... مستفعلن مستفعلن فاعلن

ومن ذلك قول عباس العقاد من قصيدة"هذا هو الحب":

الحب أن أبصر مالا يُرى أو أغمض العين فلا أبصرا

وأن أسيغ الحق ما سرّنى فإن أبى فالكذب المفترَى

وما زال خلاف د. صابر عبد الدايم مع د. أنيس مستمرا، فيذكر أن العقاد له شعر كثير جاء في قالب السريع؛ ولا صحة لما قاله د/ إبراهيم أنيس من أن"ما نظمه بعض الشعراء المحدثين من شعر قليل على هذا الوزن، فإنما كان تقليدا لقصائد قديمة أعجبوا بها فنسجوا على منوالها رغبة في التنويع لا حبا للوزن نفسه، ولعلهم قد وجدوا في هذا جهدا"

وأى جهد وأى عنت في قول العقاد من قصيدة أخرى بعنوان"يا رب"ذات إيقاع سلس أخاذ خال من الاضطراب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت