الصفحة 54 من 56

ونعم الوكيل، ثم أين هذا من ذاك هاه؟ [ لأن الأمة كانت تعزل والقرآن ينزل ] ، على كل حال عائضٌ القرني جاء في هذه السنوات الخدَّاعات هو وأمثاله فأضلوا الأمة، الله يكف الأمة شرهم وسوء ما هم عليه من عقائد ومن ضلالٍ وتضليل، قال صلى الله عليه وسلم:"سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن..]، انظر كيف يخونون الامة وما تفهم الواقع علماء الأمة، ما يفهمون الواقع، ويرمونهم بالألقاب، هذا جاميّ هذا كذا، هذا كذا، هذا مدخلي، هذا، هذا من أجل أن يشوهوا صورة علمائها عندنا، حتى تنجفل إليهم فتتبعهم على ضلالهم كالثور يتبع الخرقة حينما تُرفع له، فجعلوهم كاذبين، جعلوهم خائنين، جعلهم عائضٌ القرني أمثال بوش ووزيره، بل هم أفضل حينما قال أنهم تكلموا والعلماء لم يتكلموا، فأي سوءٍ أسوأ من هذا وفي من؟ في العلماء! الذين هم قادة الفرقة..، الطائفة المنصورة والفرقة الناجية التي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم يبقون ويثبتون على الحق وأنهم لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم أهل السنة وأهل الأثر وأهل الحديث، وتواتر عن سلف الأمة ومنهم الإمام أحمد: [ أنهم إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري فلا أعلم ] ، أهل الحديث الذين يسيرون على العقيدة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى المنهج الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو السنة على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في عقائدهم ولو لم يكونوا متخصصين في الحديث، ومن ليس كذلك ولو كان متخصصًا في الحديث فهو لا حظَّ له من هذا الوصف، يقول صلى الله عليه وسلم:"يصدَّق فيها الكاذب، ويكذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيه الرويبضة، قيل وما الرويبضة؟ فقال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة"، التافه هذه هي التفاهة والسفاهة التي يعنيها هذا الحديث، وايْم الله! في عائض القرني، والله إنه من أئمة التافهين، هؤلاء الرويبضات الذين حَذَّرَنَاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما سُئل فسر صلى الله عليه وسلم أنه الرجل التافه يتكلم في أمر العامة، إذا لم يكن الذي يتكلم بجهلٍ وبضلالٍ وعن مناهجٍ فاسدة ويُضل الأمة ويطعن في علمائها ويطعن في عقائدها ويضللها عن دينها لم يكن تافهًا، فمن هو التافه؟! هذا هو أتفه التافهين، وأسفه السفهاء، ولا شك في ذلك، ومع ذلك فسيبقى عائضٌ وسيبقى هؤلاء المتعصبون له يمدحونه ويرفعونه، ولكن من وضعه الله فإنه لا يرفعه أحد، وكتبت الذلة والصغار عليه وعلى أمثاله، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"فقد كتبت الذلة والصغار على من خالف أمري"، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين"، فالذين هم ضد الكتاب، ضد السنة، فإن الله يضعهم ولا يرفعهم ومنهم عائض ومن هم على شاكلته، إلا من تاب، فمن تاب يتوب الله سبحانه وتعالى عليه، فتوب يا عائض، أدعوك إلى التوبة وتُبْ يا من وأنت على فراشك تحسِّن أمر عائض، أو أن عائضًا القرني على شيء من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت