فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

وقل بصوت: إني صائم .. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى من الدنيا ما يعجبه وخاف أن تتعلق نفسه قال: {لبيك إن العيش عيش الآخرة} مسند الإمام الشافعي.

فالشاهد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بصوت:"لبيك إن العيش عيش الآخرة"مذكرًا نفسه ومزهدًا إياها في الدنيا. قال السعدي: فقول الصائم بصوت"إني صائم"فيه فائدة فكأنه يريد قول: اعلم أنه ليس بي عجز عن مقابلتك على ما تقول، ولكني صائم، أحترم صيامي وأراعي كماله، وأمر الله ورسوله، واعلم أن الصيام يدعوني إلى ترك المقابلة ويحثني على الصبر، فما عملته أنا خير وأعلى مما عملته معي أيها المخاصم"أ. هـ."

واعلم أن للصوم ثلاث مراتب:

صوم العموم: وهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة ..

وهذا كل الناس يقوم به.

صوم الخصوص: وهو كف النظر، واللسان، واليد، والسمع عن الآثام.

صوم خصوص الخصوص: وهو صوم القلب عن الهمم الدنية، والأفكار المبعدة عن الله تعالى، وكفه عما سوى الله بالكلية. وهذا لا يبلغه العبد إلا بجهد وصبر.

اشكر الله:

على زوال المعوقات لفعل القربات

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: {إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين} رواه البخاري.

فالإنسان مبتلى بالشيطان وهوى النفس. وفي رمضان زال أحد هذه المعوقات وهو الشيطان"سلسلت الشياطين"أي: حبست.

فاشكر الله على زوال هذا المعوق .. وبقي عائق هوى النفس فاصبر عليه واطلب القبول وضاعف شكرك.

اصبر:

على طلب القبول من الله بعد انقياد نفسك للطاعات.

وتذكر أن إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام كانا يرفعان القواعد من البيت و يقولان:

{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] .

يسألان الله القبول برغم شرف عملهما وهم من هم. فكن بين أمرين؛ طلب الإعانة على الطاعات وطلب القبول من الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت