فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 38

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصّلاةً والسّلامُ على سيِّدنا محمّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.

أمّا بعد، أيها الإخوة!

العلم بأوجز معناه، هو انتفاء الجهل. فالعلم نور، والجهل ظلمة، بل ظُلُماتٌ في ظُلُماتٍ.

تعلمون بالتّحقيق، أن أوّلَ ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلّم - وهو بغار حراء-، قوله تعالى:» إقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذى خَلَقَ، خلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقرأ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ الّذيِ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإنْساَنَ ماَلَمْ يَعْلَمْ «صدق الله ربُنا العظيم. وهذا من أكبر الدّلائل وأجلِّها على أن الإسلام دين العلم والمعرفة.

يقول الله تبارك وتعالى في فضل العلم والعالم: قَلْ هَلْ يَسْتَويِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُون، َ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ [الزمر: 9] نلمس في هذه الآية الكريمة نموزجًا رائعًا من نمازج البيان القرآنيِّ إذ تُذكّرُنا هذه الكلمات المقدّسةُ بفضل العلم والعالم في الوقت ذاته. ويقول سبحانه وتعالى:» يَرْفَعُ اللهُ الّذيِنَ آمَنواُ مِنْكُمْ وَالّذيِنَ أوُتواُ الْعِلْمَ دَرَجاَتٍ « [المجادلة: 11] نشاهد في هذه الآية الكريمة تصريحًا بأنّ العلماءَ لهم درجاتٌ عند ربِّهم ومكانةٌ خصّهم الله بها. ويقول ربُّنا في آيةٍ أخرى:» شَهِدَ اللهُ أنَهُ لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُلوُ الْعِلْمِ قاَئِمًا بِالْقِسْطِ « [آل عمران: 18] إن الله تعالى يعتدّ هكذا بشهادة أهل العلم في وحدانيته؛ فيقرن شهادتهم بشهادته تعالى وشهادة الملائكة. وفي هذا من رفع قدر أهل العلم ما فيه.

لذا، عليكم بالسهر والمواظبة في طلب العلم، وإياكم أن ترو الكفاية فيما قد جمعتم. إنّ المخلص الجادَّ في طلب العلم والمعرفة لا يألو جهدًا في ازدياده، ولا يقنع بالرصيد الذي يتمتّع به.

أيها الشباب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت