الصفحة 13 من 13

وصلت حضارة المسلمين إلي أوربا من خلال جامعات أسبانيا ؛ حيث أفاق الأوربيون علي أصوات علماء المسلمين في مساجد الأندلس يدرّسون العلوم المختلفة من طب وهندسة وفلك وفقه وتفسير ولغة وأدب وفلسفة وتراجم، بل إن أوربا لم تعرف الفلسفة اليونانية إلا من خلال العلماء العرب المسلمين عن طريق ترجمتها إلي العربية ثم إلي اللاتينية، وظلت الاستفادة من حضارة العرب حتى جلاء الحملة الفرنسية من مصر.

هاهي حضارة المسلمين أضاءت العالم بفضل المنهج الذي سار عليه المسلمون في دعوتهم، وأعتقد أننا افتقدنا هذه الحضارة العظيمة اليوم بسبب تركنا لقيم هذا المنهج القويم، وأخذت أوربا بعض قيم المنهج القرآني وأقامت حضارتها الحديثة، وإن كانت في الجانب المادي. ونعود فنقول: إذا كنا فقدنا كثيرا من قِيَم حضارتنا اليوم، فمازلنا نحتفظ بالجانب الأخلاقي منها، وهذا ما تفتقده حضارة الغرب اليوم، فما أفدح الانحلال الأخلاقي والتفكك الاجتماعي في الغرب.

وحق لنا أن نؤكد أن انتقال الحضارة من أمة إلي أمة أمر طبيعي بصرف النظر عن الأسباب؛ لأن الحياة متداولة، كما قال تعالى: (وتلك الأيام نداولها بين الناس) ، وما أحسن أن نختم حديثنا بقول الشاعر:

لكل شيء إذا ما تمّ نقصانُ فلا يُغرّ بطيب العيش إنسانُ

هي الأمور كما شاهدْتها دولٌ من سرّه زمنُ ساءته أزمانُ

تنبيه

للمؤلف العديد من الدراسات المنشورة في مكتبة صيد الفوائد وعدة مواقع أخرى يمكن الوصول إليها من خلال البحث باسم المؤلف في G00gle

أرجو من القراء الأعزاء أن يطلعوا على تلك الدراسات ويفيدوني بآرائهم من خلال الاتصال الهاتفي 009665573869 أو من خلال البريد الإلكتروني:

مع تحياتي وتقديري

المؤلف د/علاء إسماعيل الحمزاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت