ولنعلم إن هذه الحياة لا راحة فيها الراحة في الآخرة بالجنة
فنحن في شقاء دائم
أحبتي إن الدنيا هي عالم مليء بالشهوات الزائلة والمؤقتة لنسير إلى عالم أخر عالم
فيه نجمع حصاد أعمالنا في الدنيا التي هي دار ابتلاء وامتحان وما الدنيا إلا متاع الغرور
علينا أن نحذرها ونعمل باتجاه الاستقامة والابتعاد عن كل ما يقربنا من النار من قول أو عمل
قال الله تعالى
)لقد خلقنا الإنسان في كبد (
فهي لا تستقر على حال.
دومًا تذكر وتذكري في كل لحظة مهما حدث من حوادث وطوارق منكدة
إننا سنخرج منها لننتقل إلى القبر أول منازل الآخرة بماذا سنرحل ؟
بسيارة, بمال, بأطفال, بزوجة , بمنزل فخم ..الخ كلا!!!
بل سنرحل منفردين ولو لحقونا سيرجعون ويبقى العمل فاجعل منه
المؤنس لك في القبر..
إذًا فإن خسرنا الراحة فيها فلابد من كسب الآخرة لنرتاح
راحة دائمة لا موت فيها
وان لا نضيعها ولنجعل نصب أعيينا الجنة فما بعدها رجوع وعمل
ولنتحسب في كل مصيبة لننال الرفعة في الجنة
فالجنة منازل نسأل الله لنا ولكم جنة الفردوس الأعلى .
لنتذكر مثال من أروع الأمثلة:
بعد نقض تلك الصحيفة التي كانت بين المسلمين والمشركين
انطلق المسلمون من الشِعب يستأنفون نشاطهم الدعوي، بعدما قطع الإسلام في مكة قرابة عشرة أعوام مليئة بالأحداث الجسام، وما أن تنفَّس المسلمون من الشدة التي لاقوها، إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يصاب بمصيبتين عظيمتين هما: وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، ووفاة عمه أبي طالب
كانت لوفاة
خديجة رضي الله عنها: وقعها الشديد على النبي صلى الله عليه وسلم، فهي التي أعانته على إبلاغ رسالته، وشاركته أفراحه وأتراحه، وواسته بنفسها ومالها، ووقفت بجنبه ساعة الشدة.