الصفحة 124 من 184

وتي في إن بارسان: رئيس قسم التشريح بمينيتوبا بكندا، ومؤلف مشهور في علم أمراض النساء.

لقد اهتما جدًّا بحديثان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النطفة وهما:

الحديث الأول:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: أي رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء» [رواه مسلم: 4783] .

سبحان الله! بالعدد وبالأرقام يرى الإنسان اليوم أن ما ينطق به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الوحي من عند الله سبحانه وتعالى، فلا يظهر الشكل الآدمي في الجنين إلا مع بداية الأسبوع السابع- أي بعد مرور ثنتان وأربعون ليلة كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهنا نعرف معنى قول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - (( فصورها ) ).

فهو - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى.

والحديث الثاني:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ) ) [رواه البخاري] .

وهنا في الحديث الشريف يشير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مدة جمع خلق الإنسان في بطن أمه.

أما في الحديث الأول، فهو - صلى الله عليه وسلم - يشير إلى تصوير النطفة، وخلق سمعها، واهتم أيضًا هذان العالمان بقول الله- سبحانه وتعالى-: ? ? ? ? ? ? [عبس: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت