فهرس الكتاب
وأمه (الصديقة هاجر) عند رب العالمين، حيث إن خروج بئر زمزم وسط صخور نارية ومتحولة شديدة التبلور، مصمتة، لا مسامية فيها، ولا نفاذية لها في العادة أمر ملفت النظر.
والذي هو أكبر من ذلك وأكثر أن تظل هذه البئر تتدفق بالماء الزلال على مدى أكثر من ثلاثة آلاف سنة على الرغم من طمرها وحفرها عدة مرات على فترات.
فمن خصائص ماء زمزم: أثبتت الدراسات العلمية الحديثة التي أجريت على ماء بئر زمزم أنه ماء متميز في صفاته الطبيعية والكيمائية، فهو ماء غازي عسر، غني بالعناصر والمركبات الكيميائية النافعة التي تقدر بحوالي (2000) ملليجرام بكل لتر، بينما لا تزيد نسبة الأملاح في مياه آبار مكة والأودية المجاورة لها لا تزيد على (260) ملليجرام بكل لتر، مما يوحي ببعد مصادرها عن المصادر المائية حول مكة المكرمة، وبتميزها عنها في محتواها الكيمائي وصفاتها الطبيعية.
وتستخدم مياه بئر زمزم في علاج العديد من الأمراض، فسبحان الذي أمر بشق بئر زمزم فكان هذه البئر المباركة، وسبحان أمر الماء بالتدفق إليها من مسافات بعيدة عبر شقوق شعرية دقيقة [1] .
ولعل هذه الظاهرة (تدفق الماء إلى بئر زمزم من مسافات بعيدة) تكون مؤيدة لمن قال بأن مكة المكرمة هي مركز الجاذبية الأرضية.
(2) الحجر الأسود: والذي قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نزل الحجر الأسود من الجنة ... ) ). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
(1) الإعجاز العلمي في السنة النبوية، للدكتور/ زغلول النجار.