الصفحة 3 من 184

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، فاطر السماوات والأرض، جاعل الظلمات والنور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على محمد النبي خاتم النبيين والمرسلين، وصل اللهم وسلم وبارك على آل بيته وصحبه، ومن اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الدين.

أما بعد:

إن الله سبحانه وتعالى يدافع عن أنبيائه، ويحافظ على مكانتهم بين الخلائق، سواء كان ذلك في حياتهم أو بعد مماتهم، ولقد اختص الله عز وجل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالقدر الأكبر من الحماية؛ نظرًا للاضطهاد الشديد الذي لاقاه أثناء دعوته - صلى الله عليه وسلم - للدين الإسلامي، وكذلك نظرًا للافتراءات والاتهامات التي تصدر كل حين من كل فئة ضالة مضلة؛ للنيل من عقيدة الإسلام التي جعلها الله سبحانه وتعالى هي العقيدة الصحيحة لجميع البشر، فكانت حماية الله عز وجل لمحمد - صلى الله عليه وسلم - عكس أهواء الحاقدين، وضد مصالحهم الشخصية.

ولقد عظم الله عز وجل من شأن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم المرسلين، ورفعه فوق البشر جميعًا؛ لما أكرمه وحباه، واختصه بصفات قيادية وأخلاقية وسلوكية لا يمكن أن تتحقق لإنسان آخر.

ولذا فإن هذا البحث اليسير يتضمن شواهد وآيات وبراهين ومعجزات -بما فيها من إعجاز علمي- تشهد لهذا الرسول الخاتم - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة.

والتي كانت سببًا في شهادة عباقرة المفكرين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسببًا في شهادة علماء الغرب برسالته - صلى الله عليه وسلم -، لما تحقق لديهم من صدق القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بعدما تم اكتشاف الكثير والكثير من الحقائق العلمية الحديثة، والتي أشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت