فهرس الكتاب
وقد اكتشف العلم الحديث أن هذه العظمة- عجب الذنب- لا تبلى ولا يأكلها التراب كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن هذه العظمة هي التي تبقى من الميت بعد تحلل جسده.
واكتشف العلم الحديث أيضًا أن الخلق يركب منه عجب الذنب في مرحلة الجنين وفي سنة 1935م مُنح- سبيمان- جائزة نوبل في العلوم الحياتية لاكتشافه المنظم الأول وإثبات دوره في تخليق جميع أنسجة وأعضاء وأجهزة الجنين وبأنه لا يبلى أبدًا، فأثبت بذلك دقة أحاديث- عجب الذنب- التي نطق بها خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام.
مُنح سبيمان جائزة نوبل ظنًّا منهم بأنه أول من اكتشف المنظم الأول وإثبات دوره في تخليق جميع أنسجة وأعضاء وأجهزة الجنين، وبأنه لا يبلى أبدًا.
لكنهم لم يعلموا أن أول من نطق بهذه الحقيقة العلمية هو سيد الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام [1] .
والسؤال الذي يفرض نفسه: من الذي علم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - هذا العلم؟
وما الذي اضطره - صلى الله عليه وسلم - للخوض في مثل هذه القضايا الغيبية والتي لم يكن يعلمها أحد؟
لولا أن الله سبحانه وتعالى يعلم بعلمه المحيط أنه سوف يكتشف صدق ودقة ما أخبر به رسوله - صلى الله عليه وسلم - في يوم من الأيام فتكون أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ومضة مبهرة وشاهدة حق بأنه رسول من عند الله عز وجل وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان متصلًا بالوحي ومعلمًا من قِبَل هذا الخالق العظيم الله رب العالمين.
(1) الإعجاز العلمي في السنة النبوية، للدكتور/ زغلول النجار.