الكافي هو من أهم الكتب الصحاح عند الشيعة.
قال العالم الشيعي المعاصر محمد صالح الحائري:
"وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية: أربعة منها: للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها: للمحمدين الثلاثة الأواخر، وثامنها: لمحمد حسين المرحوم المعاصر النوري" [1]
وقال محمد جواد مغنية:
"وعند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة: محمد الكليني، ومحمد الصدوق، ومحمد الطوسي، وهذه: الاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، والكافي، والتهذيب، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنّة" [2]
وقال حسين بحر العلوم:
"إن الاجتهاد لدى الشيعة مرتكز على الكتب الأربعة: الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، والتهذيب، والاستبصار للطوسي، وهي من الأصول المسلمة كالصحاح الستة لدى العامة (أي أهل السنّة) " [3]
والكافي، يقع في 8 أجزاء: هي أصول (ج 1و2) وفروع (من ج3 إلى ج7) وروضة (ج8) .
ونحن سنشتغل بحول الله تعالى، على الجزئين: الأول والثاني، المؤلفين لأصول الكافي. وقد اعتمدنا على نسخة ألكترونيّة، من الكافي، بغير الشكل، مذيّلة ببعض الشروحات.
ولقد كرّس المؤلف عشرين سنة من حياته في جمع أحاديث هذا الكتاب ليضع نحوًا من ستة عشر ألف حديث.
والكافي هو أول كتاب شامل لدى الشيعة جمع الأحاديث من أصولها الأولية ونظمها في موضوعات.
وعن سبب تسميته بالكافي، يروى أن المهدي اطلع عليه وقال: هذا الكتاب كاف لشيعتنا [4] .
ومن أشهر طبعات الكافي، طبعة المنشورات الإسلامية، بتحقيق الأستاذ علي أكبر الغفاري، ومقدمة الدكتور حسين علي محفوظ، حيث أُعيد طبعها مرارًا.
(1) مقال لمحمد الحائري: منهاج عملي للتقريب، ضمن كتاب الوحدة الإسلامية ص 233.
(2) مقال لمحمد جواد مغنية: ضمن كتاب الوحدة الإسلامية ص 261.
(3) مقدمة تلخيص الشافي لشيخ الطائفة الطوسي، لحسين بحر العلوم ص 29.
(4) محمد صادق الصدر: الشيعة، ص 122.