الصفحة 5 من 203

"وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة، التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي: الكافي، والتهذيب، والإستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها" [1]

وقال الطبرسي:

"الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم، وإذا تأمل المنصف، استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه، وتورثه الوثوق، ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها" [2]

وقال الحر العاملي:

"الفائدة السادسة: في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب - أي الكافي - وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام" [3]

وقال آغا بزرك الطهراني:

"هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول" [4]

وقال العباس القمي:

"وهو أجل الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال محمد أمين الاسترابادي في محكى فوائده: سمعنا عن مشائخنا وعلماءنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه" [5]

وبالمقابل، قام كثير من المهتمّين بالشأن الشيعي، بالتشكيك في الكتاب، وفي نسبته للكليني، وكانت لهم ملاحظات عديدة، أهمّها:

أوّلا: عاش الكليني في عصر النواب الخاصين لإمام الزمان (ع) ، المعروفون بـ (السفراء الأربعة) والمفترض أنهم ينقلون عن المهدي المنتظر: العلم والحديث. وكتب الكتاب أجمعه في زمن الغيبة الصغرى، ولكنه لم يرو عن أيّ واحد منهم، حديثا.

فإمّا أن الكافي مفبرك، ولا ينتمي لتلك الحقبة، وإمّا أن هؤلاء السفراء مجرّد وهم لا وجود لهم.

(1) المراجعات: ص 370 مراجعة رقم (110) ط. مطبوعات النجاح بالقاهرة.

(2) مستدرك الوسائل: ج3، ص 532.

(3) خاتمة الوسائل ص 61.

(4) الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج17 ص245.

(5) الكنى والألقاب: ج3 ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت