فهرس الكتاب
وَعَلَمَهَا وَنُورَهَا، وَفَضْلَهَا وَحِكْمَتَهَا، خَيْرُ مَوْلُودٍ وَخَيْرُ نَاشِئٍ، يَحْقُنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الدِّمَاءَ، وَ يُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَيَلُمُّ بِهِ الشَّعْثَ وَيَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ، وَيَكْسُو بِهِ الْعَارِيَ، وَيُشْبِعُ بِهِ الْجَائِعَ، وَيُؤْمِنُ بِهِ الْخَائِفَ، وَيُنْزِلُ اللَّهُ بِهِ الْقَطْرَ، وَيَرْحَمُ بِهِ الْعِبَادَ، خَيْرُ كَهْلٍ وَخَيْرُ نَاشِئٍ، قَوْلُهُ حُكْمٌ وَصَمْتُهُ عِلْمٌ، يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَيَسُودُ عَشِيرَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَوَانِ حُلُمِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَهَلْ وُلِدَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَرَّتْ بِهِ سِنُونَ، قَالَ يَزِيدُ: فَجَاءَنَا مَنْ لَمْ نَسْتَطِعْ مَعَهُ كَلَامًا، قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) فَأَخْبِرْنِي أَنْتَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُوكَ (عليه السلام) فَقَالَ لِي: نَعَمْ، إِنَّ أَبِي (عليه السلام) كَانَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ هَذَا زَمَانَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَنْ يَرْضَى مِنْكَ بِهَذَا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، قَالَ: فَضَحِكَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ضَحِكًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: أُخْبِرُكَ يَا أَبَا عُمَارَةَ، إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَأَوْصَيْتُ إِلَى ابْنِي فُلَانٍ [1] ،
(1) يعني أبو الحسن، عليّ الرضا عليه السلام ..