الصفحة 48 من 81

ويفرّ المسلمون في حنين ولا يبقى إلا ستة من الصحابة، فيتقدم صلى الله عليه وسلم على بغلته الى جيش الكفار المدجج بالسلاح الكثير العدد القوي البأس، فيرميهم بحفنة تراب بيده ويقول:"شاهت الوجوه"أخرجه مسلم 1777 عن سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه.

الرسول صلى الله عليه وسلم ممدوحا:

فذو العرش محمود وهذا محمد:

{عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79) } الإسراء.

الشمس من حساده والنصر ……من قرنائه والحمد من أسمائه

أين الثلاثة من ثلاث خلاله ……من حسنه وإبائه ومضائه

مضت الدهور وما أتين بمثله ……ولقد أتى فعجزن عن نظرائه

محمد بن عبدالله.. هذا الاسم الأعلم، إذا ذكر ذكرت معه الفضيلة في أجمل صورها، وذكر معه الطهر في أرقى مشاهده، وذكر معه العدل في أسمى معانيه.

محمد بن عبدالله.. اسم كتب بحروف من نور في قلوب الموحّدين، فلو شققت كل قلب لرأيته محفورا في النياط مكتوبا في السويداء، مرسوما في العروق.

والله لو شقّ قلبي في الهوى قطعا ……وأبصر اللحظ رسما في سويداه

لكنت أنت الذي في لوحه كتبت ……ذكراه أو رسمت بالحب سيماه

محمد صاحب الغرة والتبجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، المؤيد بجبريل.. حامل لواء العز في بني لؤين وصاحب الطود المنيف في بني عبد مناف بن قصي.

بشّرت به الرسل، وأخبرت به الكتب، وحفلت باسمه التواريخ، وتشرّفت به النوادي، وتضوعت بذكره المجامع، وصدحت بذكراه المنائر، ولجلجت بحديثه المنابر.

عصم من الضلالة والغواية: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) } النجم، وحفظ من الهوى: { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) } النجم...

فكلامه شريعة، ولفظه دين، وسنته وحي {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } النجم..

سجاياه طاهرة، وطبيعته فاضلة، وخصاله نبيلة، ومواقفه جليلة { إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) } النمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت