فهرس الكتاب
هـ/ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِىَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى فَقَالَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ فَدَعَا نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّهَا فَقَالَ «أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِى بِهَا» فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تُصَلِّى عَلَيْهَا يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى» [1]
-التغريب [النفي] ؛ مما جاءت به السنة، و ادعي فيه الإجماع؛ لأن من ذهب إليه: الخلفاء الراشدين الأربعة، و مالك والشافعي و أحمد، و إسحاق وغيرهم. [2]
2/ حد المحصن:-
هو الرجم بالحجارة حتى الموت ومن الأدلة على ذلك الأحاديث الواردة أعلاه: ب، ج، د، هـ.
- (اغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) .
- (الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة) ، (اذهبوا به فارجموه) ، (ثم أمر بها فرجمت) .
إذا إن من ينكرون الرجم لا حجة لهم في ذلك؛ فالأحاديث واضحة بل أن السنة العملية أكدت ذلك، ... لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد رجم ماعزًا و الغامدية رضي الله عنهما، ورجم اليهوديين لعنة الله عليهما: عن جابر بن عبد الله قال: '' رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من اليهود وامرأة زنيا'' [3] ؛ ولم ينكر الرجم إلا الخوارج وبعض المعتزلة.
* عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي فأصاب جارية من الحي فقال له أبي ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا فأتاه فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله فأعرض عنه فعاد فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله فأعرض عنه فعاد فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله حتى قالها أربع مرار قال صلى الله عليه وسلم: '' إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟ '' قال: بفلانة، فقال: '' هل ضاجعتها؟ '' قال: نعم، قال: '' هل باشرتها؟ '' قال: نعم، قال: '' هل جامعتها؟ '' قال: نعم، قال فأمر به أن يرجم فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: '' هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه '' [4] هلا تركتموه .. لا لترك الحد، إنما للتثبت، إذ قد يكون تراجعا عن اعترافه.
(1) رواه مسلم.
(2) الصنعاني، مرجع سابق ذكره، ص 983.
(3) رواه مسلم وغيره.
(4) صحيح دون"لعله ..." [رواه أبو داود وغيره، وانظر صحيح أبي داود برقم492] .