فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 75

وأولى النّاس بالنبي صلى الله عليه وسلم وأخصّهم به، وأقربهم منه، وأحقّهم بشفاعته، وأعلاهم منزلة: أكثرهم عليه صلاة في الدنيا. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَوْلَى النّاسِ بي يومَ القيامة أكْثَرُهُمْ عليَّ صلاةً". رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وـ كثرة ذِكرِك للنبي صلى الله عليه وسلم يزيد من حُبِّك له، ودليلٌ عليه.

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تجعل صاحبها مُكَرَّمًا، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:"رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكرتُ عنده فَلَمْ يُصلِّ عليَّ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

هذا وإنّ ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عنوان الشحّ، ودليل خبث النّفس، وسوء الطوِّية.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"البخيلُ مَنْ ذُكرتُ عنده فلم يُصلّ عليّ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

فالرسول صلى الله عليه وسلم يستحق الصلاة عليه كلما ذُكر اسمه كتابة أو صوتا، لما له على الأمة من فضل، لأنه كان سبب سعادتهم في دنياهم وأخراهم. ويُندب ذلك لمن ذَكَرَ النبيّ صلى الله عليه وسلم أو سَمِع اسمه أو قَرَأه أو كَتَبَه. وذَهَب بعضُ العلماء إلى وجوبه.

ولا شك أن هناك فوائد عظيمة، ومزايا جليلة، للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، من أراد المزيد منها فليرجع إليها في مظانّها، ككتاب: الأذكار للإمام النّووي رحمه الله تعالى.

ـ وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: (وما محمدٌ إلاّ رسولٌ قدْ خَلَتْ منْ قَبْلِهِ الرُسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ على أعْقَابِكُمْ ومنْ يَنْقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فلنْ يَضُرَّ اللهَ شيئَا وسَيَجْزِي اللهُ الشاكِرِيْن) . آل عمران: 144.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه (خادم النبيّ صلى الله عليه وسلم) قال: لمّا وَجَدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ كَرْبِ الموتِ ما وَجَدَ، قالت فاطمةُ (بنت النبيّ صلى الله عليه وسلم) رضي الله عنها: واكَرْبَاه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"لا كَرْبَ عَلَى أَبِيْكِ بَعْدَ اليومِ، إنّهُ قدْ حَضَرَ منْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت