فهرس الكتاب
إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟. لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ. اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ.
قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ. إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ. اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا.
فَيَاتُونَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ. اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ.
فَيَقُولُ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ.
فَيَاتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَقُومُ، فَيُؤْذَنُ لَهُ.
وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيْ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ"."
قَالَ: قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟.
قَالَ:"أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ ... حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ ... حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا."
قَالَ: وَفِي حَافَتَيْ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَامُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ"."
وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا. صحيح مسلم.
ـ من أقوال كبار رجال الفكر والسياسة في النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم:
هذه شهادات لبعض المنصفين من رجالات الشرق والغرب:
ـ لا يمكن معرفة شخصيّة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكلّ جوانبها. ولكن كلّ ما في استطاعتي أن أقدّمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة