فهرس الكتاب
وشتان والله ما بين رجلين!! رجل جلب الدش إلى داره.. وأدخله إلى حرمه.. يراه الشباب والصبيان .. وتراه النساء الصغيرات والكبيرات.. وأنه لا يخفاكم والله ما تبثه القنوات الفضائية.. تشيع من خلالها الفساد والانحلال والتفسخ والتهتك.. فيها النساء مع الرجال.. وفيها أصبح الرجال نساء.. وفيها أصبحت الكلاب مع النساء في لحاف واحد؟!!
يقبحون فيها الأخلاق الفاضلة ويدعونها تخلف وتعقيد!!..
يزينون الانحلال ويسمونه الحرية وهو والله الحيوانية!
قنوات أرضية وفضائية.. تذهب بالمروءة والإيمان.. تستعبد الإنسان الضعيف بشهواته وغرائزه ورغباته التي لو أطاعها وسار في هواها لأردته في قاع جهنم.
والنفس راغبة في الشر إذا رغبتها وإذا ترد إلى الخير ترجع
تقسي القلب وتشتته.. تعلم الصبايا والشابات نزع الحياء والسير على طريق النساء الماجنات السافلات اللاتي لم يعد يرجى إصلاحهن فتم توجيههن إلى شباب الإسلام ونسائه للقضاء على الطهارة والبراءة التي تشع في قلوبهم..
تبث لهم الأفلام التي لا تخلو من مشاهد الغرام والعشق، ولا تخلو من الحب وغيره.. وتبث لهم المسلسلات الطويلة التي تجعل قلوبهم مشتاقة تنتظر على أمل معرفة بقايا قصصهم وغرامياتهم.. تبث لهم الموسيقى والأغاني ومهرجانات الطرب ومسابقات الجمال والتعري وتبث لهم عروض الأزياء والتفسخ.
فأين هذا الرجل من ما سمع؟!
وما خفي أعظم وأشد! ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين غيرته الدينية؟!.. بل العربية؟! ألا يغار على حرمة الله؟! ألا يغار على أخلاق وطباع نسائه وأبنائه؟!
فليستيقظ كل رجل أدخل الدش إلى بيته فأيقظ غرائز وشهوات الشباب والشابات.
فأصبحت فورة الشباب وحيوية الشباب وقوته متأرجحة بين إخماد غليان الشهوات والرغبات وبين الخوف والخشية من الله سبحانه، استعرت القلوب الشابة بمشاهد الحب والغرام واللقاء والوداع..!! وازداد الظمأ والعطش وأصبح شاب اليوم يلهث من أجل رؤية ما تبثه هذه القنوات واشتغل بها عقلًا وقلبًا.
يا أيها الرجل: لا تهدم الأخلاق.. لا تقتل الدين والخوف في القلوب الصافية.. لا تقتل البراءة والطهارة.. لا تفعل المستحيل فتبني من جهة وتهدم من جهة؟!
ولله در الرجل الكريم الذي تغنى بهذا البيت:
ربوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهن خير وثاق