الصفحة 493 من 697

وعندي أن المجمع القاهري لم يُصب فيما ذهب إليه وأن قياسه ليس صحيحًا. ذلك أن الصفات، إذا أضيفت إلى معمولها، إما أن تضاف إلى فاعلها أو إلى مفعولها، فإذا كان الأول كانت إضافتها لفظية لا تفيد التعريف، صفة مشبهة كانت أو اسم فاعل أو مفعول. وإذا عرفنا أن الصفة المشبهة لا تضاف إلا إلى فاعلها أدركنا أن إضافتها لفظية لا سبيل إلى تعريفها. خلافًا لاسم الفاعل والمفعول فإنهما يضافان إلى مفعولهما فتكون إضافتهما معنوية تفيد التعريف إذا دلاَّ على الاستمرار، أو يضافان إلى مرفوعهما فاعلًا لاسم الفاعل ونائب فاعل لاسم المفعول فتكون إضافتهما لفظية كإضافة الصفة المشبهة سواء بسواء.

فالسر إذًا في تعريف اسم الفاعل المضاف هو إضافته إلى مفعوله أولًا ثم دلالته في هذه الإضافة على الاستمرار، فكيف يمكن أن تقاس به الصفة المشبهة، وهي لا تضاف إلا إلى فاعلها؟ قال الرضي:"أما عمل اسم الفاعل والمفعول فهو جائز في المرفوع مطلقًا بإضافتهما، فإضافتهما إلى فاعلهما لفظية دائمًا".

4-إضافة الوصف إلى مرفوعه لا تكون إلا لفظية، صفة مشبهة كان الوصف أو اسم الفاعل أو مفعول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت